الفيروز آبادي
104
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
44 - بصيرة في نفع ونفق النّفع : ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات ، وما يتوصّل به إلى الخير [ فهو ] « 1 » خير ، ومنه قوله تعالى : ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ « 2 » ، وقال تعالى : وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً « 3 » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما نفعني [ مال قط ما نفعني ] « 4 » مال أبى بكر » ، والاسم : المنفعة ، والنّفاع كسحاب ، والنّفيعة ، عن اللّحيانى ، قال : وإنّى لأرجو من سعاد نفيعة * وإنّى من عيني جمال لأوجر « 5 » أوجر ، أي مرتاب « 6 » . والنّفوع : الكثير النّفع ، كالنّفّاع ، أنشد سيبويه : كم في بنى سعد ابن بكر سيّد * ضخم الدّسيعة ماجد نفّاع « 7 » النّفق ، يدّل على انقطاع الشئ وذهابه ، وتارة على إخفاء الشئ وإغماضه ، وعلى مضىّ شئ ونفاذه ، ومنه نفق البيع نفاقا : راج ، وفي المثل : « دون هذا وينفق الحمار » « 8 » . ونفقت الدّابة نفوقا : ماتت . والنفقة : [ ما أنفق ] « 9 » من الدّاهم وغيرها ، والجمع نفاق بالكسر ،
--> ( 1 ) زيادة من المفردات . ( 2 ) الآية 106 سورة يونس . ( 3 ) الآية 3 سورة الفرقان . ( 4 ) رواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة كما في الفتح الكبير وما بين القوسين تكملة من الفتح الكبير . ( 5 ) الأساس ( نفع ) ورواية الشطر الثاني فيه : وإني من عيني سعاد لأوجر . ( 6 ) في ا ، ب : من تاب وهو تصحيف مرتاب وفي الأساس فسره بقوله : مشفق . ( 7 ) البيت في التاج ( نفع ) . ضخم الدسيعة : يجزل العطاء . الدسيعة : العطية الجزيلة . ( 8 ) المستقصى : 2 / 82 رقم 298 . ( 9 ) ما بين القوسين تكملة من اللسان . وفي المفردات : والنفقة اسم لما ينفق .